هل مازلت نائماً في العسل رغم كل ما يدور ؟ لماذا تصر على البقاء ؟ أهو عند وتحدي أو كما تزعم رغبة في خدمة الوطن ؟ هل هي وصية صديقك المتنحي بعدم الرحيل ؟ هل تمهد له الجو بالرجوع ليجثم على أنفاسنا ثلاثين عاما أخرى إن كان في العمر بقية و نبض في القلوب وأنفاس في الصدر، أم تمهد الجو لعودة الندل جمال بحاشية فاسدة جديدة ، هل بعد كل ما حدث ويحدث ترى أنه من حقك البقاء في رئاسة الوزراء بزعم تسيير الأعمال ، هل لا يستطيع احد بعدك القيام بهذه الأعمال والمهمات المستحيلة ؟ لهذه الدرجة تصرون على الاستخفاف بنا ؟ لهذه الدرجة كذبتم الكذبة وصدقتوها ، هذه الكذبة التي أغرقتنا في بحور الجهل والركود والرجعية ، كذبة انه لا يستطيع أحد غيركم أنت وأمثالك من رجال الحزب الوطني إدارة شئون مصر لأنها صغيرة بالنسبة لكفاءاتكم الفذة ، وكبيرة على غيركم ممن تظنونهم حمقى وعاجزين عن الفهم .
نقول لك يا سيادة الفريق : كفاية ، كفاية كفاية ارحمنا وارحم أهالينا
كفاية كذب وتدليس ومزايدات ، أظن أن الأيام الماضية أثبتت للعالم أنكم لستم وحدكم من يحبون مصر ( هذا إن كننتم حقاً تحبوها )
كفاية إدعاءات ، كفاية استعمال اسلحة قديمة وبالية ، إن كانت اسلحتكم الفتاكة نجحت وبجدارة في تزوير انتخابات مجلس الشعب وفي دعم ملف التوريث ، والاستيلاء على ثروات البلاد ، وفي إفساد الحياة السياسية ، وفي قتل وإصابة الآلاف في المظاهرات ، وفي اعتقال المئات من السياسيين المعارضين ، فأحب ان أطمئن سيادتك أنها لم تعد مجدية الآن ولن تجدي في المستقبل ..
ونشكرك كثيراً أنت وأمثالك ، فقد نجحتم في إطلاق مارد الغضب من داخلنا ، لقد حركت تصريحاتكم المستفزة طوال السنوات الماضية مشاعرنا تجاه وطننا ، لقد جعلتنا سخريتك منا في الأيام القاسية - التي مرت علينا قبل تنحي الرئيس - أكثر إصراراً على مواقفنا
وعلى إنقاذ مصر من بين أيديكم ..
لا نريد منك الكثير ، فقط التخلي عن هذه المسئولية الثقيلة ، فنحن نشعر بما تعاني منه ، فضغط الجماهير الغاضبة من بقائك حتى الآن رئيساً للوزراء سيربكك ولن يساعدك في اتخاذ القرارات الصائبة ، وربما تجد نفسك مضطراً - وليس حباً في الظهور في برامج التوك شو كما يقول عنك أعداء النجاح - للظهور في القنوات الارضية او الفضائية المصرية لتلميع صورتك وإثبات جدارتك والدفاع عن مواقفك.
صدقني إن فعلتها واقدمت على الاستقالة ستكسب احترامنا وتقديرنا .
وسيذكرك التاريخ بأنك من مسئولي الوطن الذين اتخذوا موقفاً نبيلاً وفضلوا الصالح العام على مناصب زائلة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق