الأربعاء، 16 مارس 2011

حكاية جنرال الغرف السرية؟

هذه المقالة ليست للتشهير ، إنما كشف لحقيقة من حقائق كثيرة مستترة تهم المصريين.. الحقيقة ليس عليها دليل قاطع بعد والعهدة على الراوي
انشغل الكثيرون منا في الفترة السابقة بما جرى من أحداث عرفت باسم الثورة المضادة ، ودار جدل هائل حول سر اختفاء فتحي سرور وصفوت الشريف وزكيرا عزمي ، ولماذا حتى الآن لم يقبض عليهم بتهم الفساد السياسي التي تحاصرهم ، والتي للأسف ليس هناك دليل ملموس يؤكد أنهم مدانون !! وإن أرجعنا هذا إلى سبب فهذا السبب هو ما يتمتعون به من حيلة ودهاء سياسي - بشهادة مبارك نفسه- ومكر أقوى من مكر الثعالب ، مما ساعدهم على أن يضعوا أمامهم كباش فداء كثيرين ليكونوا هم أول من يسقط ويظلون هم مستترون ومستمرون في التدبير للمزيد من البلبلة والمكائد للانقضاض بها على الثورة .
الأخ صفوت الشريف الشهير بموافي كوم والآخرون كوم آخر (لكن ماكانش لاقي اسم أحلى من كده)، فهو رأس التدابير الشيطانية ، التدابير التي توارثتها عدة أجيال من المصريين جيل الستينيات والسبعينيات والتسعينيات وأخيراً الجيل الحالي .. (كفاءة يا جدو صفوت ، ولا أوليمبيك الكتريك أو النساجون الشرقيون وقبنوري).
صفوت الشريف تاريخه مشرف جداً ، وظف كل قدراته الخارقة ومواهبه الفذة لخدمة الوطن!! في أحرج اللحظات التي مرت بها مصر(1963-1968 وممكن بعد كده كمان) ، والبداية عندما تولى رئاسة قسم المندوبين بالمخابرات العامة خلفاً لجمال عباس بعد نقل الأخير ، واول من ابتكر فكرة عمليات الكنترول هو حسن عليش مستنداً إلى أن هذه الوسيلة تُستخدم في أعمال المخابرات في الدول الأجنبية. ولم يجد أفضل من صفوت الشريف ليتولى التنفيذ باستخدام العنصر النسائي ، لكن للأسف واضح أن أن كفاح الجنرال صفوت (أو موافي) لم يؤت ثماره ، ووقعت النكسة في يونيو 67 ، ثم تمت محاكمته في قضية انحراف المخابرات في عهد صلاح نصر
وأقيل من المخابرات إثر اعترافه خلال التحقيقات التي أجريت معه وقتها بتفاصيل دقيقة عما كان يدور داخل غرف الكنترول ، والتي من ضمنها أنه بنفسه كان يصور مايدور داخلها ( من غير تفاصيل) بمساعدة اثنين من خيرة ضباط المخابرات ومسؤولي الإخراج الفني .
لكن الجديد حول صفوت فيما يثار حوله في قضية مقتل سعاد حسني ، أنها عندما أعلنت نيتها في كتابة وتسجيل مذكراتها ، كانت ستصرح فيها باشياء لا تخص ماضيها مع صفوت الشريف فقط أثناء عمليات الكنترول ، ولكن باشياء تتعلق بمستقبل توريث جمال لحكم مصر.
وربما ما يثبت صحة الواقعة التي كانت سترويعا سعاد حسني ، هو طبيعة العلاقة بين صفوت الشريف وجمال مبارك والتي نشأت بينهما في 2003 ، عندما أطل علينا جمال مبارك بطلعته البهية وفرض نفسه على الساحة السياسية في مصر ، وشكل داخل الحزب الوطني الحرس الجديد والذي كان نجمه الساطع مع جمال المهندس أحمد عز ، وجد الحزب نفسه مجبرا علي التخلص من بعض رجالاته‮ ‬بعد أن اكتشف عدم قدرته علي تحمل أعبائهم وفسادهم خاصة بعد أن أصبحوا مراكز قوي محروقة لكن لم يستطع الاستغناء عن صفوت الشريف الذي امتلك وحده مفاتيح لأبواب عديدة أغلقها بنفسه إذا ما تم فتحها ستزلزل الأرض من تحت أقدام النظام‮.. ‬كما أنه جعل النظام في اشتياق دائم لمهاراته وبراعته في التخلص من الأزمات ، وبالذات عندما أظهر موهبته الفذه في ضياغة التعديلات الدستورية 2007 لبروزتها وتفصيلها على مقاس جمال مبارك وتهيئته لوراثة الحكم في مصر على الجاهز ودون أي معوقات وبطريقة البلد بلدنا والدفاتر دفاترنا .
وهنا تتبلور حجة هذه الرواية التي تقول بأن سعاد حسني كانت مضطرة بدافع الاستمرار في العلاج و الإقامة على نفقتها الخاصة أن تكتب مذكراتها وتنشرها ، ومن ضمن ما كان فيها أن جمال مبارك وقتها كان يُعالج في نفس المستشفى من أمراض التهتهة والتلعثم مما كان سيشكل عائقاً كبيراً امامه ليكون خلفاً لأبيه في حكم مصر .
إذ هل يُعقل أن وريث الحكم بالإضافة لافتقاده للكاريزما من اصله ، أنه يكون بيتهته؟؟؟؟ ولإرضاء الأستاذ لتلميذه وخوفاً عليه من فضيحة سياسية مدوية ، علاماتها ظاهرة لمن لديه أدنى ذرة من عقل ومنطق ، لم يتأخر عن استعمال أساليبه القديمة في التصدي لكل ما يغضب الرئيس ونجله (وهل هناك أغلى من الضنا )..
إن من تطوع بسرد هذه القصة لي واحد من قادمى ضباط المخابرات وطلب عدم ذكر اسمه ، ولكني أراها منطقية رغم عدم وجود دليل...

ليست هناك تعليقات: