تعليقاً على خبر اليوم في الشروق :
الفنجري: مصر باقية ولن تسقط
سيادة اللواء : أنت اتأخرت قوي قوي
أشارت التقارير الرقابية إلى أن الفحام استغل مناصبه الوظيفية فى الحصول على منافع شخصية بدون وجه حق أدت إلى تضخم ثروته بشكل كبير.
فضفضة ومحاولة طرح مشاكلنا الاجتماعية والسياسية ، كلي أمل أن يتحول الكلام والفضفضة لصرخة في وجه الظلم والقبح صرخة تحرك الجبال الساكنة والمياه الراكدة وتهز الدنيا ، مين عارف .. معجزات كتير اتحققت بدأت بحلم !"يوليو2010" لكن النهارده يوم4/12/2011 ماقدرش اقول غير إني مدينة بكل إنجاز بتعيشه مصر وشعبها لأرواح الشهداء الأبرار ولكل المصابين .. "مكسوفة منكم جدا جدا وربنا يقدرنا ونكمل المسيرة لإنجاح الثورة العظيمة وأولها الكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقة
أمضينا ومازلنا نمضي أياماً قاسية للغاية من تاريخ بلدنا ، تاثرت للغاية مما حدث بالأمس ، مشاهد مروعة ، أحداث دامية ، ماحدث تعجز الكلمات عن وصفه وليس أبلغ من أنه كابوس نتمنى ألا نراه ونعيشه مرة اخرى
شعرت وباختصار أننا نُعاقب على ثورتنا التي كان من أهم أهدافها التخلص من نظام حاكم مستبد وفاسد ، تسبب في شعورنا لمدة أكثر من ثلاثة عقود بالمهانة والقهر كما تسبب في تشويه هويتنا ،وفي ضياع شعورنا بالفخر بجذورنا الاصيلة الضاربة في أعماق تربة بلدنا مصر
كنت قبل 25 يناير انظر للأطفال الصغار في العائلة وأردد بيني وبين نفسي :" يارب يجعل ايامكم افضل بكثير من ايامنا ولا تشوفوا اللي شفناه من إهانة وسحق للآدمية والكرامة "
لماذا يستكثر علينا ابناء مبارك - وبعد كل ما حصلوا عليه من مكاسب في عصره - أن نحدد مصيرنا بعيداً عن أدواتهم القذرة المعروفة مثل البلطجة والإعلام الحقير وإثارة الإشاعات وإشعال الفتن بين جميع فئات الشعب المصري ، الذي اشتهر وعلى مر العصور بسلميته وعدم تعصبه ، والذي ضرب شبابه أعظم مثل في التحضر والذكاء الفطري والنقاء من خلال ثورته النظيفة التي استطاع بها التخلص من رئيس تعامل مع بلد بحجم مصر على أنها ملكية خاصة به وبعائلته وزبانيته من السياسيين الفاسدين والقوادين الفصحاء، فأضاع هيبتها ومكانتها
مثل كثير من المصريين أمضيت الليلة السابقة في بكاء وحزن ،شعرت بمدى قسوة الضربة الموجعة لثورة هدفها أن تعيش مصر تجربة ناجحة للتحول الديمقراطي الذي سينقلها - إن شاء الله - لتتبوأ مكانتها الجديدة بين الدول المتقدمة وتستعيد ريادتها المفقودة
ثم مررت اليوم صباحاً بموقف بينما كنت بالصدفة في مكتب إحدى زميلاتي في العمل ، وجدت واحد من الموظفين الذين يحتلون مكانة هامة لدى رئيس الجامعة السابق يدخل ويتحدث إلينا بكل وقاحة (وقد كان متواجدا معنا اثنين أو ثلاثة من زملائنا)ليقول وهو مبتسما ابتسامة سخيفة وباردة :" فيه مسيحيين هنا ، عايز اشتم براحتي " وختمها بضحكة حمقاء . قلت :" اسمي عبير سليمان وكان كل من يتعامل معي قبل الحجاب يظنني مسيحية " ثم اشحت بوجهي عنه ، وبصراحة لو كنت رجلاً لكنت اتخذت ضده رد فعل أشد واقوى لكنني فضلت ألا أنساق في حوار مع شخص بهذه التفاهة والاستخفاف بالآخرين ، ثم من اعطى له هذا الحق في التطاول ، ثم قلت لنفسي : "وما الغريب في هذا أما إني غبية فعلا هل نسيت من هو هذا الشخص صاحب الابتسامة الصفراء المليئة بالخبث وسوء النية "إن رئيس الجامعة السابق يعتبره الابن البار له ،
لا لتميزه في عمله لا سمح الله أو لحسن خلقه ، ولكن لأنه يقوم بعمل البصاص والجاسوس على زملائه وينقل كل ما يراه بأدق تفاصيله إليه وبالتالي لم يستطع الرئيس بالإنابة التخلي عنه لأهميته ومهارته في أداء هذه المهمة الدقيقة،
إنه من المؤسف أن يتخذ استاذ جامعي ابنا له من هذه النوعية البشرية الحقيرة لمجرد أنه ينقل أخبارا أو ينجز مصالح (ربنا وحده اللي يعلم نوعها)وهذا الشخص وأمثاله على أتم استعداد لعمل اي شيء للحفاظ على مصالحهم
لنا الله هو القادر على انتشالنا مما نعاني منه ، يارب احفظ بلدنا وطهرها من أعدائها الذين يريدون إحراقها إن تكن خالصة لهم .. حسبي الله ونعم الوكيل
معذرة لأني اقتبست اسم البطلة في الرواية الجميلة لد.علاء الأسواني "عمارة يعقوبيان " فانا وبنات جيلي نشبهها ، فكلنا ينطبق علينا .مسمى "أبناء العجز والقهر والكبت وقلة الحيلة"
نحن الجيل المظلوم ( مواليد أواخر السبعينيات وحتى نهايات الثمانينيات) ولعل خير دليل على هذا المسمى ما حدث لخالد سعيد ،وهو ربما أكثرنا حظاً ليس لأنه اشتهر وأنشئت جروبات الفيس بوك باسمه ولكن لأنه ارتاح وقابل ربه وهو مظلوم والله سبحانه أرحم من كل البشر ،أما نحن فمازلنا نقهر ونسحق كل يوم ،وليس القهر والتعذيب نوعاً واحدا وهو التعذيب البدني ولكن هناك قهراً نفسياً تأثيره على النفس ليس بأقل من القهر الجسماني ،فالحياة في بلدنا الغالي أصبحت ميسرة فقط لمن لهم ظهر وواسطة قوية ولا ينظر وقتها إلى كفاءاتهم ولا علمهم ولا أخلاقهم ،أما نحن ممن ليس لهم ظهر فنسحق ولا تراعى كرامتنا ، وكيف تراعى كرامتنا ونحن مكسورين ومحبطين إن لم يكن بسبب البطالة فبسبب عدم الإحساس بالأمان وقلة الدخول حتى المحظوظ منا ولديه وظيفة فهو إما مطحون وكأنه يدور في ساقية لا يجد في اليوم دقيقة يأخذ أنفاسه قليلاً وإما مهمش ولا يشعر بأهميته وقيمته كإنسان ويتعرض للاضطهاد من قبل الأكبر منه ( رغم أنهم يحصلون على حقهم بالكامل دون أي انتقاص منه وذلك لأنهم معينين في الحكومة منذ عشرين سنة أو أكثر )دون سبب مقنع سوى الغيرة والحقد والأمراض النفسية وحب الاسئثار بالسلطة والتفرد بها
ما الذي يتوقع منا بعد كل هذا ؟ أظن أنه من المستحيل أن تجد إنساناً متصالحاً مع نفسه بينما يتعرض لكل ألوان التعذيب النفسي والقهر كل يوم ، الغريب أنك تجد البعض من أهالينا يؤيدون فكرة السلبية والاستسلام للأمر الواقع وركوب الموجة وعدم السباحة ضد التيار ! وحجتهم في هذا أنك مثلك مثل غيرك لماذا انت بالذات تعتقد أن بإمكانك إصلاح الكون ، التفت إلى خيبتك الأول وعندما ينصلح شأنك سيكون هناك أمل ؟ ودائماً ينظرون إلى سبب الفشل وعدم تحقيق الذات على أنهما قضايا فردية وليست قضية جيل بأكمله كتب عليه منذ ولادته أن يكون سيء الحظ . فالكبار يرون أنهم نحتوا في الصخر ليحققوا أحلامهم وينسون أن أبنائهم كبروا وتخرجوا من الجامعات ولم يجدوا صخراً من أصله لينحتوا فيه ! ياااه ما كل هذه القسوة أيظن أحد بعد كل ما يوجه إلينا من اتهامات أن نظل أسوياء نفسياً؟ لماذا هل نحن ملائكة مثلاً أم ماذا ؟ وإذا كان يجب علينا أن نكون كذلك فلماذا لا يصبحون قدوة لنا حتى نقلدهم ؟اليسوا هم الكبار اصحاب الخبرة والنضج !!!
عند هذه النقطة يجب علي أن أوضح لماذا انا ومثيلاتي لا نختلف كثيراً عن بثينة السيد ، هناك فقط نقطتي اختلاف بيننا وبينها هي حاصلة على دبلوم تجارة ونحن لدينا شهادات عليا من جامعات محترمة وربما من أقراني من حصلن على ماجستير وربما دكتوراه أيضاً ، النقطة الثانية هي يتيمة وليس لها أب وتكفل عائلتها لأنها أكبر أخواتها ، أنا وبنات كثيرات مثلي ومن نفس الجيل لدينا آباء تخلوا عن دورهم تجاهنا دون مبرر منطقي وتركونا نصارع الحياة وحدنا ، لا يتذكر أحدهم دوره إلا عند وقوع ابنته في الخطأ أو تعرضها لمصيبة ما وقتها يكون وجوده بجانبها ليس له معنى وأشبه بدور الشرطة في الأفلام العربية التي تأتي عادة بعد إتمام الجريمة ولفظ المقتول لأنفاسه الأخيرة ، من حسن حظي انا وصديقاتي أننا لم نقع في أخطاء أخلاقية بالمعنى رغم كل ما نتعرض له من مغريات ، ولكن رغم ذلك لا أحد يرحمنا من سلاطة لسانه و اتهامنا بأننا السبب فيما نحن فيه من عنوسة وتعرض دائم لنظرة المجتمع السلبية إلينا ؟ وكأننا لسنا بشر طبيعيين ولنا احتياجات مشروعة ونحتاج في أحيان كثيرة لمن يربت علينا ،ويحتوينا ، حتى لا نشوه نفسياً .. ولكن من بيده تغيير قدره ؟
بثينة لم تجد في النهاية إلا زكي باشا ينقذها من كل الأيادي التي تمتد نحوها لتنتهك إنسانيتها وتسلبها شرفها الذي لا تملك غيره ،تزوجته لأنه الإنسان الوحيد الذي احترمها ، ونحن أيضاً في أحيان كثيرة لا نجد بديلاً عن هذا الحل ، فعندما يسقط المثل الأعلى ويتخلى الأب عن دوره الطبيعي الذي خلق من أجله ليس لسبب إلا لأنانيته وجشعه وحبه للتفرد والاستئثار بكل شيء ، وعندماتجد الواحدة منا نفسها تعيش بين ذئاب يحاول كل منهم أن ينهش قطعة من لحمها ويهتك عرضها ـ أحيانا تحت غطاء وعد وهمي بالزواج يحاول من خلاله الحصول على مايتيسر له دون وازع اخلاقي ولاديني يردعه ـ وعندما يحاصرنا القهر والهوان والذل من كل الاتجاهات ولا تستطيع الواحدة منا الفكاك منه .. ماذا نفعل وقتها ؟!، الله وحده يعلم أننا لا نقدم على ذلك طلباً للمال دون اي اعتبارات أخرى ، ولكننا ضعاف نحتاج لمن يحمينا ، إن من نقابلهم في حياتنا من الشباب لا يبحثون إلا من هي كفء لهم يفضلون الفتيات الثريات الواحد منهم يبحث عمن لديها الوظيفة ذات الراتب الكبير والسيارة ويا حبذا لو لديها سكن ( يبقى خير وبركة) وفي سبيل ذلك يغض بصره عن عيوب كثيرة ، أما بالنسبة لي لمثيلاتي فلا ننجومن التعليقات السخيفة هذه الفتاة سمينة والأخرى قصيرة وهذه دمها ثقيل وتصطنع الحياء والخجل و هذه تبدو أكبر مني سناً واشعر أنها والدتي، وغيرها وغيرها من الصفات التي يلصقونها بنا ليهربوا من إحساسهم بالفشل وعدم التكافؤ الفكري والثقافي والشعور بالنقص
أقصد هنا بالتأكيد من لديهم الإمكانيات المتاحة للزواج وليس من هم غلابة مثلنا وعلى باب الله
ماذا أفعل عندما أقابل دائماً بالرفض من هم في مثل سني بسبب الحجج السالفة ، وفي المقابل أجد قبولاً ممن يكبرني في العمر بعشرين عاماًوأكثر ,اجد فيه الصفات التي لم أجدها في من هم في الأربعين بل والخمسين أني فقط لا أريد أكثر من أن أعامل كإنسانة ، أريد من يلملم أشلائي قبل أن يطأها بقدميه كل من هب ودب من حزب أنصار القبح والكذب والنفاق ، لقد تعبت قلوبنا وتشوهت نفوسنا ورغم .كل ذلك مازلنا قادرين على مواصلة الحياة متمسكين بمبادئنا وبإيماننا رغم كل شيء
الإسماعيلية 3/11/2010
"الآن اشعر أنه تم علاجي نفسياً في مستشفى ميدان التحرير ، حيث وجدت هناك أني لم أكن وحدي التي عانيت من الاغتراب والإحباط ، وجدت أن الألم والقهر قد وحد بيني وبين زملائي الثوار ، وأننا قد استعدنا أنفسنا وفخرنا بهويتنا ، وأننا جميعا لدينا حلم كبير مشترك يجمعنا ونسعى لتحقيقه وأنننا حتما سنصل إليه في يوم ما ..