الخميس، 8 ديسمبر 2011

إذا بليتم بالفلولية

"لا أجد من يستحق صوتي ، تعودت أن أعطيه للحزب الوطني"
هكذا بدات اصطباحتي لهذا اليوم من ايامي وسط أعزائي الفلول الصابرين على ما ابتلاهم به ربهم بأن زرع بينهم مدونة ومنحازة للثورة،  
فقد اقتحم أحد زملائهم في درب الكفاح الفلولي مكتبي ليطلب خدمة من زميلتي ، فإذا بها تسأله : ساسدي لك الخدمة بشرط أن تقول لي لمن ستعطي صوتك في الانتخابات . 
فكان رده هو ما ورد في بداية هذه السطور ، وقد فاجأني رد فعلها بان ردت قائلة:"يخربيت غباءك" وقامت وكأن نملة قد لدغتها في مؤخرتها، لتسحبه وتخرجه وهي تكمل :" ألا تعلم يا غبي أن عبير من هؤلاء الثوار المجانين ، وأنها ممكن أن تفتح رأسك بخرامة المكتب" ، ضحكت في سري وتمنيت أن اصرخ بهما :"سلمية سلمية "  وفضلت ألا أتفوه بحرف ، أعجبني المشهد الكوميدي العفوي ، ولكني تمنيت أن أكون رجلاً في هذه اللحظة بالذات ، فهذا الرجل سمعته سيئة ، ومعروف أنه من ذيول رئيس الجامعة السابق  وهو ذو حظوة عنده لما يقدمه له من خدمات غير شريفة ، يعلم الله وحده حقيقتها، قلت في نفسي :" ليتني كنت رجلاً أو كاتباً ساخراً مثل بلال فضل أو اسامة الغريب  لأحرق دمه بسخريتي اللاذعة لاخلص منه حقوقاً لي ولمن مثلي ممن سبق وتطاول عليهم لمجرد أنه مقرب من سيادة الرئيس المحترم!"  فهو من أدواته التي نجح في تسخيرها بشكل كبير  لتحقيق إنجازه العظيم في نشر شبكة من البلطجية والجواسيس ويعينهم في أفضل المواقع القيادية رغم فشلهم وانعدام كفاءاتهم الإدارية بشكل واضح ومكشوف جداً لا لشيء إلا لأنهم خادمين في بلاطه ويشون بزملائهم وينشرون الأكاذيب والفضائح الملفقة عن كل من يخالفه في الرأي والفكر والاتجاه السياسي . وأحيانا كنت اشفق على هؤلاء لأنهم ظاهرياً يتربحون من وراء هذه المهام الحقيرة ، لكن في الأساس هم خاسرون لأنهم مكروهون وعندما يفقدون قوتهم المؤقتة ينبذهم الجميع ، ولا يصادقهم أحد..
تمنيت أن يظل على موقفه ويحتفظ  بصوته ولا يدلي به ، فعدم تصويته هو ومن مثله أفضل بكثير !! 
وودت ايضاً أن اشكره لأنه يعترف بحقيقته ، فهو على الأقل لم يتحول واحتفظ بولائه للحزب الوطني المنحل - رغم رحيل رئيس الجامعة-  ، ولم يطبق المثل :"إذا بليتم بالفلولية فاستتروا "

ليست هناك تعليقات: