السبت، 25 ديسمبر 2010

رباعيات مجهولة لشاعرنا الجميل صلاح جاهين

نقلاً عن جريدة الشروق 24/12/2010

فى ذكرى ميلاده التسعين: رباعيات مجهولة للعظيم صلاح جاهـين -

آخر تحديث: الجمعة 24 ديسمبر 2010 2:16 م بتوقيت القاهرة


شعبان يوسف -




وهناك تجربة ثرية وغنية وفى غاية الأهمية، وهى تجربة رئاسته لتحرير مجلة صباح الخير، منذ أواخر عام 1966، حتى أواخر عام 1967، وتظل المجلة نقلة نوعية، وكتب فيها مقدمات نثرية فاتنة، أزعم أنها لو نشرت ستضيف إلى النثر الفنى بعدا جديدا لحياتنا الإبداعية، وكان يكتب مقدمته تحت عنوان: «فى الفاضية والمليانة».. ودون إطالة، وفى ذكرى ميلاده التسعين أهدى القراء مجموعة من رباعياته الغائبة، التى حالت الظروف عن نشرها لأسباب سياسية مثل رثائه ــ مثلا ــ لشهدى عطية الشافعى، الذى داسته سنابك عسكر السلطان وقتلته، أو مثل هجومه على الأمريكان بعد هزيمة 1967، وحالت الظروف فى الثمانينيات دون نشر هذه الرباعية.. وإليكم هذه الرباعيات:

●أنا عينى شافت ساعة رملية
تنام تقوم ترتد مملية
ولقيتها ح تعيش عمر طال أو قصر
وح تنكسر.. تشبه تمام ليا
عجبى!


●اسكت على أمريكا واللى أصابها
فى ثلاثة م الرواد أعز شبابها
قال لى باخاف من خنجرى وأنا شايله
دى القوة يا ما بتجنى على أصحابها
عجبى!


●الصيف روايحه يا جدع هلت
من بعد م الناس م الشتا ملت
والناس دى يا ما اتلهفت ع الشتا
وما جاش.. لحد ما نصفها اتدلت
عجبى!


●أمى قالت لى كون رحيم القلب
لا تشد ديل قطة ولا تهين كلب
بس النهارده قالت لى خد سونكى
واجعل دما الصهيونى تشلب شلب
عجبى!


●فاتح عينيا للخطر ع الآخر
قدرت أشوف وسط المحيط الزاخر
وسط الظلام والضنك بارق أمل
بيبص للأهوال ويضحك ساخر
عجبى!


●دايره.. ودايره ودايره من غير كلال
وكل شىء له رجعة يابن الحلال
يتوفى جدك.. تولده حرمتك
زى القمر ما يعود فى هيئة هلال
عجبى!


●رقعوا الستارة مرة تانية يا «روز»
وناس كتير يسقفوا ويهتفوا
تمثالك الصامت بيضحك بفوز
نجحتى.. والمتفرجين اتصفوا
عجبى!


●آه.. اكتشفت عرفت شفت لقيت
آه.. يا نظاجة دلع ما رأيت
أمد ايدى.. أردها.. احترت أنا
أنا اللى لو فكرت.. ابقى اتشاقيت
عجبى!

●النوم قيود والجسم مغلول بها
غلاب غلب ع العين يا غلبها
فيه ناس بتشكى قلة النوم وأنا
باشكى الدقايق اللى باغفل بها
عجبى!


●آن الآوان ورميت على الشط هلب
ورسيت أن من بعد توهان وغلب
شفتك يا إنسان مهما تنهان عظيم
والكلب مهما تكرمه برضه كلب
عجبى!


●معاتيه فى تيه العشق هايمين هيام
رايحين وجايين وفى الشوارع نيام
الحب حلم وبس.. وإلا بصحيح
والدنيا حلوة وشمس.. والأغيام
عجبى!


●نحلة عسل ضربتنى إبرة عسل
صبحت عاشق يذكروه فى المثل
وضربنى دبور سم ضربة زبان
من الحنان والحب قلبى اتغسل
عجبى!


●ابنى با شوفنى كل ما انظر إليه
بابص زى اللص من بين عينيه
وبابص فى عينيا باشوف ألف حد
مخاليق تسد الشمس.. شوف قد إيه
عجبى!


●قتلوه من التعذيب وقالوا انتحر
فكرت لحظة وقلت آه يا غجر
لو جنسكم سبناه يعيش فى الحياة
اللى انتحر.. راح يبقى جنس البشر
عجبى!


انفندق الباب للعذاب الهبوب
الجرح سور منخوب وملقف كروب
من بعد نومتى بجرحى فى سرير مريح
عجبى على المجاريح فى وصل الحروب
عجبى!

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

استغلال المُتاح

أعجبني حديث د.علاء الأسواني ذات ليلة في لقائه الشيق بالرائعة منى الشاذلي عن معرض الكتاب الدولي وعن عجائب ما يراه خلال الندوات التي يقيمها المعرض (الحكومي) فمن الملاحظ أن أي معرض تنظمه جهة حكومية في بلدنا العزيز مصر لابد أن ترى فيه عجب العجاب من مظاهر الفوضى والعشوائية ، وشاء حظي- السعيد - وقتها أن اشهد عجائب مشابهة لما رواه يومها عن الشعب المصري الغلبان واستغلال المتاح .
والتجربة كما سأريوها باختصار أني أعمل (بعقد مؤقت)في إحدى الجامعات الاقليمية و حاصلة على مؤهل عالي (ليسانس آداب شعبة عبري من جامعة القاهرة ، والحمد لله ملمة باللغة الانجليزية لدرجة كبيرة) وفي إطار عملي في إحدى المكاتب الرئيسية وهو مكتب نائب رئيس الجامعة نظمنا معرضاً لجامعات من خارج مصر وبالتحديد من جمهورية الصين الشعبية وبطبيعة الحال كل جامعة صينية مخصص لها ركن تعرض فيه هدايا تذكارية ( أقلام جاف ملونة وميداليات وفيكس وادوات تزيين المكاتب ) وكتيبات كدعاية لجامعاتهم لتحفيز الطلبة المتفوقين للدراسة
و للتقديم بالمنح العلمية التي تقدمها تلك الجامعات ، وكنت متواجدة للتعرف على السادة المندوبين و برامج الدورات التدريبية التي تقدمها جامعاتهم و رأيت من زملائي الأفاضل ما لم أتوقعه -- فأنا والحمد لله اكتفيت فقط ببعض الأشياء الرمزية (ميدالية ونشرتين كدعاية لجامعتين من أصل 20جامعة أو اكثر )- وهالني ما رأيت ، رأيتهم بنهم غير عادي يجمعون كل مايستطيعون جمعه من كتيبات ونشرات (لاتلزمهم نهائياً )و أقلام و ميداليات ، ورأيتهم خارجين كل 1\2 ساعة كل واحد منهم يحمل بيديه الاثنتين كيساً قماشياً كبيراً ممتلئاً على آخره بالأقلام والكتيبات
و الميادليات ، ما أدهشني هو أنهم غير مبالين أبداً بنظرة الأجانب لنا كمصريين (في نهاية اليوم كانت الحصيلة لاثنين من زملائي حولي 4 أو 5 أكياس )، هذا غير ماحدث وقت البريك من انقضاض على المأكولات و كل واحد يحمل في حقيبة ما يستطيع حمله لأبنائه في البيت .
إنني أندهش أكثر من تصريحات المسئولين وسياسيي الحزب الوطني من تغطية بعض الأحداث التي تقع في مصر تسيء لسمعتها ، وهل مثل هذه المهازل والسلوكيات السلبية - والتي للأسف الشديد اصبحت ظاهرة عامة - لا تسيء لسمعتنا كمصريين .
ترى من المسؤول عن المهازل التي تحدث باسم استغلال المتاح ، لقد تملكني الخجل وانا أرى ما يحدث ولأخفف عني أثر الصدمة تذكرت ما رواه د.علاء ورغم استيائه ودهشته من مثل هذه السلوكيات إلا أنه كان يرويها باسلوب به خليطاً من الكوميديا مع التعاطف مع الناس الغلابة الذين لا ذنب لهم سوى انهم ليس لديهم وسيلة اخرى للاستمتاع بالحياة سوى الذهاب للمعارض التي تقدم لهم هدايا ووجبات مجانية .
لذا اكتفيت وقتها بالمشاهدة في صمت و ابتسمت .

أليس فينا شخص واحد رشيد؟ - جلال أمين - مقالات وأعمدة - جريدة الشروق

أليس فينا شخص واحد رشيد؟ - جلال أمين - مقالات وأعمدة - جريدة الشروق

ديسمبر عاد من جديد د.أيمن الجندي - المصري اليوم

ديسمبر عاد من جديد

لذعة البرد الجميلة فى الهواء، والدفء الداخلى الذى نستشعره، وشمس الشتاء الفضية نفرح بها حين نراها.

مرحبا بالشتاء.

ولكل واحد منا فصله المفضل فى العام. بالنسبة لى فالأمر محسوم، إنه الشتاء بلا مناقشة. لا أطيق حر الصيف اللزج، ولا زوابع الربيع الرملية ولا حيرة الخريف المتردد؛ ولذلك تجدنى من عشاق الشتاء القدامى المخلصين.

فى الشتاء تولد قصص الحب العظيمة التى تختلف عن عبث الصيف وعرى الشواطئ، وتغنى فيروز للعاشقة التى نسيها حبيبها القاسى وابتلت بالمطر، ينخرط الكون فى ملحمة عشق مدهشة، ترسم السحب فى إصرار وجه الحبيبة، وتنقر الأمطار أسماء العاشقين الجدد، بعدها تشرق الشمس وتمحو الأسماء بسرعة.

وإذا سقط المطر فأول ما أصنعه هو أن أرتدى أجمل ثيابى وحذاءً لامعا، أنثر العطر على وجهى وملابسى ثم أهرع إلى الحديقة الخالية - إلا من المجانين أمثالى - لأشارك الطبيعة فى الاحتفال بالشتاء، رقصة الشجر المغسول مع الرياح، رجفة الزهور نشوة وعشقا، رائحة الأرض المبتلة، أتلصص على أسماء العاشقين الجدد باحثا عن اسمى بينهم، وينخرط قلبى فى صلاة كونية، ولا أدرى هل كان البلل فى عيونى مطرا أم دموعا؟!

أحتضن فنجان القهوة الساخن براحة يدى المثلجة، أرشفه ببطء، أرشفه بحب، أرشفه بتؤدة.

«شىء ما فى طعم القهوة يذكرنى بك

ذلك الحزن

تلك الكثافة

هذه النكهة/ السحر/ الطقوس

خفقان قلبى بعدها

حميمية اللحظة

وتلك اليقظة الموجعة فى عالم الروح

لذلك أتذكرك كل مرة»

ديسمبر ٢٠١٠

عبر زجاج النافذة شرعت أتطلع إلى سماء ديسمبر الرمادية التى تتهيأ للأمطار، كان الطريق مكتظا بطلاب المدارس الثانوية ذوى الزى الموحد، ومنذ ثلاثين عاما كنت أحدهم.

ديسمبر ١٩٨٠

كان عمرى وقتها عمر الزهور، وكان ديسمبر يفوح بعبق حب، رائحته أزكى من الورد النضر. اكتشفت أننى أحبها فى إحدى ليالى ديسمبر، كانت تتحدث فى الطريق مع أحد أصدقائى، اشتعلت فجأة بالغضب والغيرة، ولم أشعر بنفسى إلا وأنا أجذبها فى حزم من معصمها إلى منزلها. رمقتنى فى غضب، ثم فى دهشة، وما لبثت أن ابتسمت.

المطر والشتاء، المعاطف الثقيلة والخطوات المسرعة، والأيدى الباردة والقلوب الدافئة، والبرد الجميل يدفعنى لأن أسرع الخطى، وأنا أتجول حول منزلها كحارس مخلص. هى تقف فى الشرفة وعيناها تلمعان، تنطقان بحب الحياة، فتاة فى السادسة عشرة تتساءل عن حظها فى الحياة وتحلم.

يتملكنى دوار الحب الأول، لم تكن الطرقات قد ازدحمت بذلك العدد من الناس فى هذا الزمن البعيد، كانت الأرض بكرا والدنيا قليلة العدد، والهاتف مكون من أربعة أرقام فحسب، وحينما كنت أحدثها كانت تطرق فى عذوبة وحياء، وإذا التقت عيوننا تضرجت وجنتاها، ولا أذكر أننا تصافحنا أبدا.

أعود إلى منزلى فى الحادية عشرة مساء لأتلقى تأنيب أمى مبتسماً، أدلف إلى الشرفة المُنَدّاة بندى ديسمبر، أرسل سلامى إلى الطرقات المغسولة بالأمطار، وأتعرف على رائحة الهواء ذات الشجون، وأرنو إلى نافذتها الموصدة بحب، ثم أنام.

ديسمبر ٢٠١٠

لكن ذلك كله قد تغير!

هى تزوجت وأنجبت ثلة من الأطفال الذين التحقوا بذات المدرسة، ازدادت وزنا وامتلأت شحما ولحما، واغتربت عن وجهها القديم.

وأنا، صار وجهى بليدا كروحى، ولم أعد أعرف نفسى كلما تطلعت إلى المرآة، وديسمبر صار شهراً مزعجاً، تكثر فيه نزلات البرد وآلام الركبتين.

كل شىء قد تغير إلا ذلك المشهد الجميل، الطلبة الذين يتدافعون فى الطرقات مبتهجين بهطول الأمطار، يتمايلون على إيقاع داخلى بدائى يشبه رقص أجدادهم لجلب الأمطار.

عبثا ما أفتش الآن عن وجهها القديم وسط مئات الوجوه الناعمة التى ترتدى ذات الزى الجميل الذى طالما ارتديناه، عبثا ما أفتش عن وجه غاب منذ ثلاثين عاما.

السماء تتهيأ كى تمطر. لحظة حزن شتائى مفاجئة غمرت قلبى سلاما. أفتح النافذة وأرمق الطلاب وهم يتعابثون فى مرح ويحتمون بمداخل المنازل من الأمطار المتساقطة، مثلما كنا نصنع منذ ملايين السنين الضوئية.

المطر يتساقط برشاقة على النافذة التى أحتمى بها، يذكّرنى بأيامى القديمة، حينما كان ينقر على رأسى - وأنا أرنو إليها بعينين متسعتين- فلا أشعر به. وهى تقف فى شرفتها يغمرها المطر الطهور بشعر مبتل ووجه مغسول وشفاه منفرجة وتنظر نحوى كالمسحورة، نملأ صدورنا بهواء بكر مغسول استنشقناه سويا.

ديسمبر ٢٠١٠

رائحة المطر هى هى، رائحة ديسمبر أعرفها جيدا. لكن شيئا ما لم يزل ناقصا. أسطح السيارات - كالعهد بها - تلمع بها آلاف اللآلئ من قطرات المطر تضيئها أشعة الشمس التى تتسلل برفق من خلال السحاب الرمادى المتناثر. والطرقات مبتلة مغسولة، وكل شىء كما هو إلا شيئا واحدا لم أزل أفتقده. شيئا بمثابة الروح.

رفعت بصرى قليلا فتجمدت من الدهشة، لم تكن حبيبتى تقف أمامى فى نافذة قريبة، ترنو إلى المطر فحسب، وإنما كنت أنا هناك أيضا أقف على النافذة المقابلة.

شابان فى عمر الزهور - عمر أبنائى - يتطلعان معا بشعر مبتل وعيون حالمة وشفاه منفرجة إلى مطر ديسمبر، وهو يتساقط بنغم موسيقى يبوح بسر لا يفهم رموزه المسحورة أحد غيرهما.

أوصدت النافذة وأنا أبتسم..

ديسمبر...

ما أجمل أن يعود من جديد!

الخميس، 2 ديسمبر 2010

امسك عريس

عريس يابوووووي
ا ريت ماتفهمونيش غلط وتقولوا دي عقد عوانس ، صدقوني الحاجات دي بتحصل كل يوم مع بنات كتيير الفرق بيني وبينهم اني أكثر جرأة بس و الله انا نيتي حلوة مش اكتر من تنبيه : خلوا بالكوا يا بنات من النوع ده من الشباب
في أول لقاء جمعني بيه في تعارف تقليدي جداً بصلي بخبث وقال: انا شفتك قبل كده .رديت بمنتهى البراءة :مش فاكرة بجد امتى وفين فكرني ، مش انتِ اللي كان شعرك اسود وناعم وطويل وكنت بتسافري على طول للجامعة أظن كنتي في جامعة القاهرة . برافو عليك ( وبيني وبين نفسي قلت يابن الناصحة دا انت مراقبني( ماخبيش عليكو الكلام دا أرضى غروري وقلت بس دا مهتم بيا و اكيد الصنارة غمزت ، والمصيبة ان اللي حواليا افتكروا كده برضه
عدا يوم وشهر وسنة واتنين و العريس فص ملح وداب ولما حد نكشه عن الموضوع رد الذكي وقال: انا مش قد البنت دي ومستوى عيلتها ، يا سيدي كتر خيرك وكل شيء نصيب ، لكن الغريب أنه بعد 3 سنين طلب انه يشوفني تاني وقال اني من أحسن البنات اللي عرفهم في حياته_ يا سيدي شكراً _ أخجلت تواضعي عالآخر ، ويظهر اني كنت صعبانة عليه يعني بنت داخلة على الثلاثين وماحدش معبرها يبقى هو أولى بالثواب و اهو جبر الخواطر على الله ،و في المقابلة التانية لقيته زي ماهو نفسااللون الجميل والقامة الساحرة _الحال من بعضه احنا الاتنين أقزام لا تعايرني ولا اعايرك_ وكان اللقاء في السينما (تيموروشفيقة وفي الجزء التاني من الفيلم طلب يقعد جنبي ، ياحبيبي! وماله و لأنه شاب بيخر رومانسية قعد يهمس بكلام ماسمعتوش لأني _ كنت مركزة في الفيلم اوي هو حد يسيب احمد السقا و يبص لحد تاني_ المهم لقى الكلام مافيش فايدة منه حاول يمسك ايدي و من هنا كانت النهاية لقصة لسه مابدأتش بعدت عنه وقلت له لو سمحت عايزة اتفرج و مش وقته خالص ، انا كده غلطانة و بعدين احنا لسه يادوب بنتعرف ، بس يظهر اني بكده جرحت مشاعره وحسيت انه اتكبس وكان شوية شوية حايعيط !!!يظهر انه تخيل لوهلة انه أحمد السقا واللي جنبه منى زكي ، مع احترامي للاتنين!
مافيش داعي اكمل لأن اكيد عرفتوا النهاية طبعا اشتكاني لمعارفنا و حكى اللي حصل مع بعض التحوير و كان مستغرب اني اتعامل معاه كده مع ان فيه بنات كتير كل يوم بينتحروا عشان اتمنوا منه مجرد نظرة ويا حرام مطالوهاش ، هو انا اي حد دا انا مهندس محترم والعمال بيترعبوا مني في المواقع _ يظهر انه استغرب ازاي انا ماترعبتش _ و لأني بطبعي متفائلة قلت لنفسي خيرها في غيرها
ودي كانت صفحة من مذكراتي التي تحمل عنوان مذكرات عانس
باي باي

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

لماذا فاز الحزب الوطني؟

فاز الحزب الوطني فوزا ساحقاً ، لماذا ؟ وماذا بعد الفوز؟

لا تبالغوا ارجوكم وتقولوا تزوير ، هو حدث فعلاً لكن هناك اسباب أخرى منها عدم إجماع المصريين على فشل سياسات هذا الحزب رغم كل مظاهر التردي التي طغت على كل جوانب حياتنا سواء في التعليم في الثقافة في الخدمات الصحية ... . كيف لا ينجح والجو مهيء له ومفروش بالورود ؟ والدليل على سبيل المثال أن في الإسماعيلية الناس أجمعت على مرشح الحزب الوطني " محمود عثمان " لدرجة أن شقيقتي ذهبت لتنتخبه وعادت إلى بيتها سعيدة وكأنها فعلاً أدت واجبها الوطني ، لم تصدر شكاوى عن التزوير إلا في نطاق محدود .. وعندما احتج ممثلي المعارضة الناس ردت وقالت : هو شفنا منكم خير لما اختارناكوا الدورة اللي فاتت يا ولاد ال..!

عائلتي كلها - للأسف الشديد- ترى أن الحزب الوطني أفضل من غيره وأن المعارضة والإخوان لم نلمس من وجودهم في البرلمان اي تحسن في أي مجال ، وهم يتجاهلون أيضاً فشل الحزب الوطني هو الآخر في تحقيق تحسن في حياة المصريين طوال 30 عاما (وكأنهم بيقولوا قضا أخف من قضا واللي مالوش خير في الوطني مالوش خير في غيره !!) .

وهل نسي من ذهب لصناديق الاقتراع أن التعديلات الدستورية وما أقرته من غياب للإشراف القضائي على لجان الانتخابات والقوانين التي صاغها الحزب مؤخراً من منع التصوير داخل اللجان ، والتأخر المقصود في استخراج التصاريح لمراسلي القنوات الفضائية، ومنع الرقابة الدولية بحجة الحفاظ على السيادة ،و تشديد الرقابة على وجود ممثلي منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان غير التابعة للحكومة ، ومنع دخولهم إلى اللجان بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة كل هذا يهيء الجو للتزوير وأعمال البلطجة والعنف ضد الناخبين والمرشحين ..

ما أدهشني فعلاً هو أن رئيسي في العمل قبطي وأيضا ذهب ليعطي صوته لأحد مرشحي الوطني - فالقاعدة العامة هي إن أظهرت ولائك للحزب الوطني ضمنت الحفاظ على منصبك بل أيضاً ضمنت الترقي والوصول إلى المنصب الأعلى إن أردت - هذا رغم أنه لم يمر يومان على حادثة كنيسة العمرانية ، والتي أظهرت لنا بوضوح أن الحزب والحكومة قد تخليا عن دورهما تجاه هذه المسائل الحساسة ، وواضح ايضاً أنهما تفرغا لصياغة القوانين التي تحمي النظام وفقط وأهملت ـ وبشكل مفضوح ـ ملفاً غاية في الأهمية بالنسبة لبلدنا ، ولو أنهما بذلا ولو جهداً قليلاً لصياغة ووضع قانون يحمي الأقباط والمصريين جميعاً - وهو قانون المساواة في الحقوق بالنسبة لبناء دور العبادة - ما كانت وقعت أحداث الشغب المؤسفة التي تسببت في مقتل اثنين وحبس 157 مواطن قبطي .

الغريب أننا كشعب تغيرنا فقد نجحت السياسات العقيمة في تفريقنا وإثارة مشاعر الإحباط والغضب تجاه بعضنا البعض بدلاً من نتوجه بمشاعرنا هذه تجاه من ظلمنا كلنا وأفسد علينا حياتنا ، حتى اني سمعت ممن حولي اعتراضات على مسألة حق الأقباط في بناء كنائس ومبان خدمية .. لماذا ؟ أليسوا مصريين ولهم مثل ما لنا وعليهم مثل ماعلينا .. ألم نحارب سوياً عدوا واحدا في حروبنا ، وتشاركنا في هم واحد ، ألا تجمعنا في أعيادنا وأعيادهم مشاعر الحب وتبادل التهاني والزيارات .. أليست الكنائس دور عبادة لها قدسيتها واحترامها ؟ أليست جزء من تاريخنا ؟ هل لهذه الدرجة أستسهلنا التفريط في تراثنا وحضارتنا اللذان يصنعان هويتنا ؟

ما المتوقع إذن من نواب المجلس القادم في ظل تفرقنا ؟ وما شكل الحياة السياسية في مصر خلال الأعوام القادمة؟ هل من المنتظر من نواب أقدموا على فعل هذه الجرائم للوصول إلى المجلس أن ينشغلوا بشئون المواطنين البسطاء ؟ هل نتوقع منهم وضع خطط وبرامج تنقذنا من البطالة وارتفاع الأسعار وإنقاذ اقتصادنا وإخراجه من غرفة الإنعاش ؟

وكما بدأت بسؤال أجدني مضطرة لأن أختم بسؤال : كيف ننقذ أنفسنا وبلدنا ؟

سؤال إجابته مستحيلة ، فنحن كمصريين لن نستطيع أن ننجو بأنفسنا وبلدنا إلا إذا اتحدنا على أن تحقيق الديموقراطية والعدالة والحرية يتطلب إرادة قوية وإجماع منا جميعاً على هذه المطالب حتى لو تطلب الأمر أن نقدم أرواحنا ونفوسنا في سبيل هذه المطالب .

ألا ترون معي أن الأمر أقرب للمستحيل إلا إذا توفرت داخلنا رغبة الاستشهاد ؟