الاثنين، 10 أكتوبر 2011

ابتسامة لا محل لها من الإعراب

أمضينا ومازلنا نمضي أياماً قاسية للغاية من تاريخ بلدنا ، تاثرت للغاية مما حدث بالأمس ، مشاهد مروعة ، أحداث دامية ، ماحدث تعجز الكلمات عن وصفه وليس أبلغ من أنه كابوس نتمنى ألا نراه ونعيشه مرة اخرى

شعرت وباختصار أننا نُعاقب على ثورتنا التي كان من أهم أهدافها التخلص من نظام حاكم مستبد وفاسد ، تسبب في شعورنا لمدة أكثر من ثلاثة عقود بالمهانة والقهر كما تسبب في تشويه هويتنا ،وفي ضياع شعورنا بالفخر بجذورنا الاصيلة الضاربة في أعماق تربة بلدنا مصر

كنت قبل 25 يناير انظر للأطفال الصغار في العائلة وأردد بيني وبين نفسي :" يارب يجعل ايامكم افضل بكثير من ايامنا ولا تشوفوا اللي شفناه من إهانة وسحق للآدمية والكرامة "

لماذا يستكثر علينا ابناء مبارك - وبعد كل ما حصلوا عليه من مكاسب في عصره - أن نحدد مصيرنا بعيداً عن أدواتهم القذرة المعروفة مثل البلطجة والإعلام الحقير وإثارة الإشاعات وإشعال الفتن بين جميع فئات الشعب المصري ، الذي اشتهر وعلى مر العصور بسلميته وعدم تعصبه ، والذي ضرب شبابه أعظم مثل في التحضر والذكاء الفطري والنقاء من خلال ثورته النظيفة التي استطاع بها التخلص من رئيس تعامل مع بلد بحجم مصر على أنها ملكية خاصة به وبعائلته وزبانيته من السياسيين الفاسدين والقوادين الفصحاء، فأضاع هيبتها ومكانتها

مثل كثير من المصريين أمضيت الليلة السابقة في بكاء وحزن ،شعرت بمدى قسوة الضربة الموجعة لثورة هدفها أن تعيش مصر تجربة ناجحة للتحول الديمقراطي الذي سينقلها - إن شاء الله - لتتبوأ مكانتها الجديدة بين الدول المتقدمة وتستعيد ريادتها المفقودة

ثم مررت اليوم صباحاً بموقف بينما كنت بالصدفة في مكتب إحدى زميلاتي في العمل ، وجدت واحد من الموظفين الذين يحتلون مكانة هامة لدى رئيس الجامعة السابق يدخل ويتحدث إلينا بكل وقاحة (وقد كان متواجدا معنا اثنين أو ثلاثة من زملائنا)ليقول وهو مبتسما ابتسامة سخيفة وباردة :" فيه مسيحيين هنا ، عايز اشتم براحتي " وختمها بضحكة حمقاء . قلت :" اسمي عبير سليمان وكان كل من يتعامل معي قبل الحجاب يظنني مسيحية " ثم اشحت بوجهي عنه ، وبصراحة لو كنت رجلاً لكنت اتخذت ضده رد فعل أشد واقوى لكنني فضلت ألا أنساق في حوار مع شخص بهذه التفاهة والاستخفاف بالآخرين ، ثم من اعطى له هذا الحق في التطاول ، ثم قلت لنفسي : "وما الغريب في هذا أما إني غبية فعلا هل نسيت من هو هذا الشخص صاحب الابتسامة الصفراء المليئة بالخبث وسوء النية "إن رئيس الجامعة السابق يعتبره الابن البار له ،

لا لتميزه في عمله لا سمح الله أو لحسن خلقه ، ولكن لأنه يقوم بعمل البصاص والجاسوس على زملائه وينقل كل ما يراه بأدق تفاصيله إليه وبالتالي لم يستطع الرئيس بالإنابة التخلي عنه لأهميته ومهارته في أداء هذه المهمة الدقيقة،

إنه من المؤسف أن يتخذ استاذ جامعي ابنا له من هذه النوعية البشرية الحقيرة لمجرد أنه ينقل أخبارا أو ينجز مصالح (ربنا وحده اللي يعلم نوعها)وهذا الشخص وأمثاله على أتم استعداد لعمل اي شيء للحفاظ على مصالحهم

لنا الله هو القادر على انتشالنا مما نعاني منه ، يارب احفظ بلدنا وطهرها من أعدائها الذين يريدون إحراقها إن تكن خالصة لهم .. حسبي الله ونعم الوكيل

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

الحقنا يا ريس .. المركب بتغرق

يستفزني جدا ترديد الناس لجمل مثل : الدولة بتنهار من ساعة ما الريس تنحى ، يا فرحتنا بالثورة واللي كسبناه من وراها .
وبالذات بعد ترديد أخبار جرائم القتل وتثبيت الناس في الشوارع لسرقة هواتفهم المحمولة ونقودهم وسياراتهم ، وتحديدا تلك التي تتردد كثيرا هذه الأيام عن حوادث السرقة والخطف والتثبيت التي تتم على الطرق السريعة . هذا غير حوادث التحرش والاعتداءات اللفظية والاشتباكات بالأيدي والأسلحة ، وانتشار ظاهرة المخالفات المرورية بشكل فاجر ومستفز .
وما يستفزني أكثر هو إصرار هؤلاء الناس على أن عصر مبارك كان الأفضل والأكثر أماناً ، لقد قال أحدهم لي بالحرف : " هل هذا ما كنتم تريدون تحقيقه أيها الثوار أن تنهار الدولة ؟ ، وارتدى الشخص فجأة قناع الحنان والأبوة الزائفة ليهمس لي قائلاً: إن من يحب بلده لا يرضى أن يعاني من هذا الخلل الأمني الرهيب ، لقد كنا آمنين مطمئين ثم جائت ثورتكم لتطيح بالرئيس و مازلتم لم تكفوا بما حققتموه بل تريدون للدولة أن تنهار بالكامل ، إن هذا يتنافى مع الوطنية ."
طبعاً شكرت السيد الفاضل على غيرته الشديدة على الدولة - التي هي بالنسبة له ممثلة في شخص المخلوع- ولكن أصريت في النهاية على التأكيد على أن مصر ليست لا مبارك ولا غيره ، وقلت : "إن الدولة فعلا تنهار والفضل في هذا الانهيار يرجع لمبارك ونظامه الفاسد" وابتسمت ببرود وعدت لأكرر : "الله لا يعيد أيامه ويخلصنا من ذيوله " وقلت :" لا تنس تفجير كنيسة القديسين وأنها حدثت في عصره الأسود هذا غير حوادث أخرى سابقة لها ، ولم نره وقتها حرك ساكناً بل اكتفى بأن حافظ على العادلي في الوزارة بدلا من إقالته ، وتركه يخرج لسانه لكل المصريين ويسلط سيف الأمن المزعوم على رقابهم ، وكأنه يقول : لاقيمة لكم عندي ومهمتي الوحيدة كوزير داخلية هي حماية السلطة ومواكب الرئيس وعائلته ووزرائه ، وتهيئة المناخ لتوريث العزبة لجمال مبارك !!!
هل هذا هو مفهوم الأمن الحقيقي ؟ وهل مهمته فقط هي حماية الرئيس وحاشيته الفاسدة ، ليس هذا فقط بل أيضا الدخول في صفقات مشبوهة لشراء سلاح يفتك بالمواطنين إذا تجرؤوا وعارضوا النظام الفاسد ؟ وهل من العدل أن تخصص الضرائب -التي يدفعها المواطنين من دمائهم وعرقهم - لشراء أجهزة التصنت وتدريب القناصة على قتلهم ، ولإعطاء رواتب للضباط مقابل إرهابهم وإهانتهم ، بدلاً من أن تخصص لحمايتهم والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم ؟
لقد حدثت عدة مواقف خلال السنة الماضية تثبت أن جهاز الشرطة في مصر في أجازة مفتوحة منذ زمن من مهمته الأصلية ، وتفرغ فقط لإرهاب وترويع المواطنين والتنكيل بالمعارضين ، أولها ما حدث أوائل العام الماضي في مكان عملي (جامعة قناة السويس) من سرقة 50 وحدة تشغيل خاصة بأجهزة الحاسب الآلي في مركز تعليم اللغة الصينية (كونفوشيوس) وتم تسريبها ليلاً ، في ظل وجود حرس الجامعة ، ولم يتم بشأن هذا الحادث اي جديد منذ ذلك الوقت ، ومن المؤكد أنها قيدت ضد مجهول ، والنتيجة أن خزانة الدولة بالطبع تكبدت الخسارة الناتجة عن هذا الإهمال الجسيم .
ثاني هذه الحوادث كان عندما استقيظنا كلنا في البيت قبيل فجر يوم 2-1-2010 ( ثاني يوم تفجير كنيسة القديسين) على كابوس سرقة سيارتنا من أمام البيت .
وما يثير في نفسي الغيظ والسخط هو رد فعل النجدة عندما هاتفتها شقيقتي لتفاجأ بمن يرد عليها قائلاً :" انتي بتهرجي اقفلي أحسن لك "
عندما ذهب أبي للقسم لم يجد أحدا ليعمل محضراً بإثبات الواقعة ، واضطر للعودة إلى القسم في الظهر حتى يجد الضابط ويسجل المحضر ويقدم بلاغ بالواقعة .
وإلى الآن لم يتم اي جديد ..
وحدثت الثورة ، وتأكدت من ظهر يوم جمعة الغضب أن هذا اليوم سيكون يوماً غير عاديا ، وصدق توقعي في المساء عندما حدثت الخيانة ، وانكشف القناع عن حقيقة هذا الجهاز ، وقام المصريون بتنظيم أنفسهم في لجان شعبية لحماية منازلهم ، وبعد هذا اليوم بيومين وأثناء وجود اللجنة الشعبية أما منزلنا والمكونة من أبي وشقيقي وجيراننا والغفراء الموجودون في المنطقة مرت سيارة وعندما قاموا بإيقافها للتأكد من هوية صاحبها قام بسبهم ولعنهم ورفض إظهار هويته لهم ، فقاموا بتهديده واستدعاء أحد أفراد الجيش وأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتخويفه ، ثم اتضح أنه واحد من افراد جهاز الشرطة المنحرفين الذي اتضح انه في قمة الجبن والخسة وفر هارباً بعدما هشموا له سيارته بالشوم !!!!!
لا تستطيع اي دولة في العالم الاستغناء عن الشرطة التي وصفها كاتبنا الرائع د.المخزنجي بجهاز المناعة ، ولكن لابد أن تعود الشرطة لعملها باسلوب ومنهج جديد ، هذه العودة مرتبطة بعناصر هامة جدا منها تحكيم كل فرد في هذا الجهاز لضميره عند التعامل مع المواطن المصري وضرورة أن يفرق بين الشريف والبلطجي ، وأن يعاد النظر في عملية توزيع الرواتب في هذا الجهاز بما يحقق للعاملين بهذه الجهاز العدالة الاجتماعية المطلوبة ، وتغيير السياسات والمناهج واساليب تدريب الأجيال الجديدة من ضباط وعساكر الشرطة .
أتمنى أن تعود الشرطة للعمل بالكفاءة المطلوبة .. وأتمنى أن تتوقف هذه النغمة النشاز التي يعزفها فلول مبارك ونظامه ..
والترويج لعودته الغير ميمونة .. مش رجعته دي اللي حاتمشي المراكب الواقفة .. ماهو بالعقل كده واحد بقاله 15 سنة واكتر بيغرّق في البلد هو وشلة الحرامية والزبانية اللي محاوطينه ، دلوقتي هو اللي حاينقذها؟؟؟؟
ارحموا أهالينا ..



الاثنين، 25 يوليو 2011

بثينة واخواتها

معذرة لأني اقتبست اسم البطلة في الرواية الجميلة لد.علاء الأسواني "عمارة يعقوبيان " فانا وبنات جيلي نشبهها ، فكلنا ينطبق علينا .مسمى "أبناء العجز والقهر والكبت وقلة الحيلة"

نحن الجيل المظلوم ( مواليد أواخر السبعينيات وحتى نهايات الثمانينيات) ولعل خير دليل على هذا المسمى ما حدث لخالد سعيد ،وهو ربما أكثرنا حظاً ليس لأنه اشتهر وأنشئت جروبات الفيس بوك باسمه ولكن لأنه ارتاح وقابل ربه وهو مظلوم والله سبحانه أرحم من كل البشر ،أما نحن فمازلنا نقهر ونسحق كل يوم ،وليس القهر والتعذيب نوعاً واحدا وهو التعذيب البدني ولكن هناك قهراً نفسياً تأثيره على النفس ليس بأقل من القهر الجسماني ،فالحياة في بلدنا الغالي أصبحت ميسرة فقط لمن لهم ظهر وواسطة قوية ولا ينظر وقتها إلى كفاءاتهم ولا علمهم ولا أخلاقهم ،أما نحن ممن ليس لهم ظهر فنسحق ولا تراعى كرامتنا ، وكيف تراعى كرامتنا ونحن مكسورين ومحبطين إن لم يكن بسبب البطالة فبسبب عدم الإحساس بالأمان وقلة الدخول حتى المحظوظ منا ولديه وظيفة فهو إما مطحون وكأنه يدور في ساقية لا يجد في اليوم دقيقة يأخذ أنفاسه قليلاً وإما مهمش ولا يشعر بأهميته وقيمته كإنسان ويتعرض للاضطهاد من قبل الأكبر منه ( رغم أنهم يحصلون على حقهم بالكامل دون أي انتقاص منه وذلك لأنهم معينين في الحكومة منذ عشرين سنة أو أكثر )دون سبب مقنع سوى الغيرة والحقد والأمراض النفسية وحب الاسئثار بالسلطة والتفرد بها

ما الذي يتوقع منا بعد كل هذا ؟ أظن أنه من المستحيل أن تجد إنساناً متصالحاً مع نفسه بينما يتعرض لكل ألوان التعذيب النفسي والقهر كل يوم ، الغريب أنك تجد البعض من أهالينا يؤيدون فكرة السلبية والاستسلام للأمر الواقع وركوب الموجة وعدم السباحة ضد التيار ! وحجتهم في هذا أنك مثلك مثل غيرك لماذا انت بالذات تعتقد أن بإمكانك إصلاح الكون ، التفت إلى خيبتك الأول وعندما ينصلح شأنك سيكون هناك أمل ؟ ودائماً ينظرون إلى سبب الفشل وعدم تحقيق الذات على أنهما قضايا فردية وليست قضية جيل بأكمله كتب عليه منذ ولادته أن يكون سيء الحظ . فالكبار يرون أنهم نحتوا في الصخر ليحققوا أحلامهم وينسون أن أبنائهم كبروا وتخرجوا من الجامعات ولم يجدوا صخراً من أصله لينحتوا فيه ! ياااه ما كل هذه القسوة أيظن أحد بعد كل ما يوجه إلينا من اتهامات أن نظل أسوياء نفسياً؟ لماذا هل نحن ملائكة مثلاً أم ماذا ؟ وإذا كان يجب علينا أن نكون كذلك فلماذا لا يصبحون قدوة لنا حتى نقلدهم ؟اليسوا هم الكبار اصحاب الخبرة والنضج !!!

عند هذه النقطة يجب علي أن أوضح لماذا انا ومثيلاتي لا نختلف كثيراً عن بثينة السيد ، هناك فقط نقطتي اختلاف بيننا وبينها هي حاصلة على دبلوم تجارة ونحن لدينا شهادات عليا من جامعات محترمة وربما من أقراني من حصلن على ماجستير وربما دكتوراه أيضاً ، النقطة الثانية هي يتيمة وليس لها أب وتكفل عائلتها لأنها أكبر أخواتها ، أنا وبنات كثيرات مثلي ومن نفس الجيل لدينا آباء تخلوا عن دورهم تجاهنا دون مبرر منطقي وتركونا نصارع الحياة وحدنا ، لا يتذكر أحدهم دوره إلا عند وقوع ابنته في الخطأ أو تعرضها لمصيبة ما وقتها يكون وجوده بجانبها ليس له معنى وأشبه بدور الشرطة في الأفلام العربية التي تأتي عادة بعد إتمام الجريمة ولفظ المقتول لأنفاسه الأخيرة ، من حسن حظي انا وصديقاتي أننا لم نقع في أخطاء أخلاقية بالمعنى رغم كل ما نتعرض له من مغريات ، ولكن رغم ذلك لا أحد يرحمنا من سلاطة لسانه و اتهامنا بأننا السبب فيما نحن فيه من عنوسة وتعرض دائم لنظرة المجتمع السلبية إلينا ؟ وكأننا لسنا بشر طبيعيين ولنا احتياجات مشروعة ونحتاج في أحيان كثيرة لمن يربت علينا ،ويحتوينا ، حتى لا نشوه نفسياً .. ولكن من بيده تغيير قدره ؟

بثينة لم تجد في النهاية إلا زكي باشا ينقذها من كل الأيادي التي تمتد نحوها لتنتهك إنسانيتها وتسلبها شرفها الذي لا تملك غيره ،تزوجته لأنه الإنسان الوحيد الذي احترمها ، ونحن أيضاً في أحيان كثيرة لا نجد بديلاً عن هذا الحل ، فعندما يسقط المثل الأعلى ويتخلى الأب عن دوره الطبيعي الذي خلق من أجله ليس لسبب إلا لأنانيته وجشعه وحبه للتفرد والاستئثار بكل شيء ، وعندماتجد الواحدة منا نفسها تعيش بين ذئاب يحاول كل منهم أن ينهش قطعة من لحمها ويهتك عرضها ـ أحيانا تحت غطاء وعد وهمي بالزواج يحاول من خلاله الحصول على مايتيسر له دون وازع اخلاقي ولاديني يردعه ـ وعندما يحاصرنا القهر والهوان والذل من كل الاتجاهات ولا تستطيع الواحدة منا الفكاك منه .. ماذا نفعل وقتها ؟!، الله وحده يعلم أننا لا نقدم على ذلك طلباً للمال دون اي اعتبارات أخرى ، ولكننا ضعاف نحتاج لمن يحمينا ، إن من نقابلهم في حياتنا من الشباب لا يبحثون إلا من هي كفء لهم يفضلون الفتيات الثريات الواحد منهم يبحث عمن لديها الوظيفة ذات الراتب الكبير والسيارة ويا حبذا لو لديها سكن ( يبقى خير وبركة) وفي سبيل ذلك يغض بصره عن عيوب كثيرة ، أما بالنسبة لي لمثيلاتي فلا ننجومن التعليقات السخيفة هذه الفتاة سمينة والأخرى قصيرة وهذه دمها ثقيل وتصطنع الحياء والخجل و هذه تبدو أكبر مني سناً واشعر أنها والدتي، وغيرها وغيرها من الصفات التي يلصقونها بنا ليهربوا من إحساسهم بالفشل وعدم التكافؤ الفكري والثقافي والشعور بالنقص

أقصد هنا بالتأكيد من لديهم الإمكانيات المتاحة للزواج وليس من هم غلابة مثلنا وعلى باب الله

ماذا أفعل عندما أقابل دائماً بالرفض من هم في مثل سني بسبب الحجج السالفة ، وفي المقابل أجد قبولاً ممن يكبرني في العمر بعشرين عاماًوأكثر ,اجد فيه الصفات التي لم أجدها في من هم في الأربعين بل والخمسين أني فقط لا أريد أكثر من أن أعامل كإنسانة ، أريد من يلملم أشلائي قبل أن يطأها بقدميه كل من هب ودب من حزب أنصار القبح والكذب والنفاق ، لقد تعبت قلوبنا وتشوهت نفوسنا ورغم .كل ذلك مازلنا قادرين على مواصلة الحياة متمسكين بمبادئنا وبإيماننا رغم كل شيء

الإسماعيلية 3/11/2010

"الآن اشعر أنه تم علاجي نفسياً في مستشفى ميدان التحرير ، حيث وجدت هناك أني لم أكن وحدي التي عانيت من الاغتراب والإحباط ، وجدت أن الألم والقهر قد وحد بيني وبين زملائي الثوار ، وأننا قد استعدنا أنفسنا وفخرنا بهويتنا ، وأننا جميعا لدينا حلم كبير مشترك يجمعنا ونسعى لتحقيقه وأنننا حتما سنصل إليه في يوم ما ..

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

وحشتيني

منذ فتحت عيناي على الدنيا رأيتك قوية ، ثابثة وصلبة كالجبال ، أبية وكريمة كالنخلة الأصيلة ، كنت تملئين مركزك دوماً في كل تجمعات العائلة .. الكل يعمل لك ألف حساب ، تملأين المكان حولك بالمرح والفرفشة .. وكأنك سيدة خلقك الله لتشيعي دوما المحبة والعطاء والخير لكل المحيطين بكِ..
جمعتِ بين عدة تناقضات .. ابتليتي بالأمية فوهبك الله ذكاءاً فطريا حادا يشهد به كل منن تعاملوا معك ، عوضك الله بطلاقة الحديث وحلو الكلام ، وهبك الروح الجميلة ، ومهارة في كل الأعمال المنزلية ،خلقك لتكوني سيدة منتجة تخرج من تحت يديها أفضل ملابس السيدات ..
لم أصدق ما رأيته عندما بكيتي ..سألت نفسي : هل ما أراه الآن حقاً ؟ لماذا تبكين يا جدتي الغالية ؟ .
هل تبكين من آلام الجلطة وما تركته من شلل في ذراعك؟ هل تبكين من آلام الوحدة وغدر الاحبة وتخليهم عنك في هذه الأوقات الحرجة ؟ هل صعبت عليك نفسك لإحساسك بألم فقدان الصحة التي تكسر وتذل نفس البني آدم خاصة من كان مثلك شعلة من النشاط والذكاء والحيوية ؟ هل تشعرين بالألم لبعد الأقارب والاحبة عنك بعد ما ظل بيتك لسنوات طريلة مفتوحا وعامرا للكل الغريب قبل القريب ؟ حتى في أصعب الظروف وأوقات الحروب والازمات؟
هل تذكرتِ الغدر الذي تعرضت له أنتِ وأمي إذ تركوكم تواجهون مصيراً مجهولاً في وسط صحراء سيناء ايام نكسة 1967 ، لتخرجا وحدكما ليس معكما إلا الله وحده وغلام يبلغ 11 عاما ودليلا يرشدكم في الصحراء برفقة جمل نحيل وهزيل للنجاة بأنفسكما من هول الهزيمة والانكسار وسط حرارة الشمس وكانت أمي وقتها طفلة لم يتعد عمرها 7سنوات ؟؟؟
أم تراكي تشعرين بالحنين لأول وآخر حب في حياتك الذي لم تحبي سواه طوال سنوات عمرك ! وهل تذكرتِ معاناتك من آلام فراق هذا الحبيب المخلص الذي عشت معه أجمل سنوات حياتك دون أن ترزقا بالذرية ، ثم ليختاره الله إلى جواره مبكراً إثر إصابته بالمرض اللعين ، ليفرق بينكما هادم اللذات ،ريا لقسوة هذا الاختبار الإلهي الذي اصطفاكي له الله .. وهل هناك اصعب علينا كبشر ضعاف من أن نُحرم من أحبائنا ونحن في اشد الحاجة إليهم وإلى لمستهم الحانية..لقد تركك هذا الشريك وحيدةً دون عائل لتصارعي تلاطمات أمواج الحياة بمفردك وأنت سيدة شابة وضعيفة لاحول لك ولا قوة !!!هل آلمك ما تذكرتيه من غدر أهله بك ؟؟ إنها طبيعة البشر على مر العصور القسوة على الضعيف .. والخوف من ذوي السلطة .. كانوا يخافونك عندما كان حياً يرزق .. وعندما رحل استفردوا بك في خسة ونذالة .. ربما ليزيد ذلك من أجرك عند خالقك !!
هل بكيتي لأنك تذكرتي كيف ابتلاكي الله بزواجك الثاني ، الذي فرض عليكي بحكم كونك أرملة شابة ووحيدة .. فتزوجته فقط استجابة لضغط أهلك عليكي ! هذا الزواج الذي لم تخرجي منه إلا بثمرة طيبة واحدة وهي أمي ، يا لتصاريف القدر الذي أراد لك الانتقال من العيش في كنف زوج حنون حرمه الله من الإنجاب إلى العيش في كنف زوج آخر قاسي القلب ويريد لك الله أن تنجبي منه هذه الأم الرائعة !! مازلت أذكر حديثك انت وأمي عن الجدة حماتك التي ظلت تدعو لك حتى آخر يوم في حياتها بالبركة في الرزق والعمر وأن يرض الله عنك وعن ابنتك الوحيدة ..
سامحيني جدتي الغالية. دموعك غالية عليّ جداً وأنا لن اسامح نفسي على لحظات تعاملت معك فيها بقسوة .. بغبائي لم أدرك طبيعة مرضك
نسيت أني في يوم من الأيام قد أمر بما تمرين به وقد أحتاج لرعاية خاصة مثلك ، لقد عوضك الله خيرا بأن اختارك في يوم جميل في فصل الربيع وسط صلوات الجوامع والكنائس وزخات المطر الناعمة ونسمات الربيع اللطيفة وكأن الملائكة قد هيأت السموات لاستقبالك ..
أحبك كثيراً ولن انس أبداً أني تعلمت منك الكثير الكثير .. رحمك الله .. ووحشتيني جداً

الجمعة، 3 يونيو 2011

دعوة من طاغور للتفاؤل

بمناسبة مرور 150 عاماً على رحيل الشاعر الهندي الرائع "طاغور " نتذكر بعض أبيات شعره

  • لطاغور في دنيا التفاؤل تعبير لطيف يكاد يربطه بروح الإسلام وتعاليمه ، وحيث المنزلة العلوية في الآخرة :

سلاماً يا فؤادي

ولنأمل أن يكون وقت الوداع

حلواً لطيفاً

ألا يكون موتاً بل كمالاً

وأن يذوب الألم في الذكرى

والألم في الأغنيات

وأن التحليق نحو السماء

ينتهي عند طي الأجنحة فوق الوكر

توقفي برهة أيتها النهاية الجميلة

وقولي لي في صمت آخر كلماتك

ارفعي مصباحك

ينير سيرك

طول الطريق..


  • وضمن وقفة أخرى يقدم تصوره المشرق المتفائل لنقلة الإنسان ، فرغم كل كبواته لا يفقد الأمل ببركة الإله سبحانه والمتمثلة في الكنز الخالد، كرمز للجنة :

وأمامه هو

الذي يسمو على كل سمو

انحنى

رغم أنني أنسى كثيراً أن أتغنى باسمه

إن بركة السماوات الصامتة

ونشوة الفجر الوليد

قد أصابتا قلبي

إن الموت يحمل إليّ تمامي

وحين تحين ساعة الوداع

أيها الموت ، أزح حاجبك

إن يدك أيها الموت لمفعمة

باللحظة التي أبدية

ويدك أيتها النهاية

لعامرة بالكنز الذي هو خالد

  • وفي عزائه عند الموت دعوة تفاؤل أخرى بالإقلاع عن الكآبة وسفح العبرات ضمن أسلوب زواج فيه لغة الرقة والعذوبة بصوت الحكمة الوقور :

يا أخي

لا أحد يعيش دوماً

ولاشيء يبقى إلى الأبد

فاحفظ ذلك في ذاكرتك

إن الزهر يذبل ويموت

ولكن حامل الزهور ينبغي ألا يبكيها إلى الأبد

"من كتاب طاغور الجانب الإيمان يتقديم سهيلة الحسيني

الخميس، 2 يونيو 2011

أنت اللي ماذا بعد يا دكتور؟

بعد الخامس والعشرين من يناير 2011 (أعترف بأني خلالها لم تنتابني أي مشاعر وطنية نهائياً) عادت الروح إلى الجسد (كيف لست أدري . فأنا لم اشعر بها تعد لي حتى الآن!! صدقوني )بعد أن اقتربنا في الحقيقة من الفراق (عن إيه ومين برضه مش عارف ياريت ماتحرجونيش بالسؤال )لكل معاني الانتماء ، وضياع القدوة (أكيد بسببي وبسبب أمثالي من الانتهازيين والمنتفعين من شلة جمال مبارك) وغياب التربية واسس المواطنة (أيضا بسببي ربما لأني لا استغن أبدا طول مدة خدمتي في الجامعة عن البلطجية والموظفين من الصنفين الطبالين والمرتزقة الرعاع)الذين يدعمون كل مواقفي الخاطئة قبل الصحيحة .. والذين استعملتهم معي في انتخابات مجلس الشعب 2010 والتي رسبت فيها رسوبا مدويا

عادت الروح إلى كل ميادين مصر لتضخ داخلنا دماءاً تزداد في عناصر تركيبها الصلابة والرسوخ على مباديء الصبر والوعي والحرية التي بها (بالإضافة إلى الانتهازية والنفعية والتملق)التي تتحقق بها الأحلام

"بقلم رئيس جامعة قناة السويس 2-6-2011

دأ اليوم بالنسبة لي هاديء وخالٍ من اي شوائب ، كلفت في عملي بمهمة أديتها ثم عزمت على التوجه إلى أحد مكاتب تصوير المستندات التي تؤجرها الجامعة لخدمات الطلاب ، قبل خروجي من باب المكتب قابلت تلك السيدة التي تعمل نائب رئيس تحرير جريدة القناة في مدينة الإسماعيلية ، هي مكلفة -من قبل نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة الذي أعمل سكرتيرة تنفيذية في مكتبه ومن قبل رئيس الجامعة د.محمد الزغبي- برئاسة تحرير مجلة تصدر باسم قطاع شئون البيئة بالجامعة وكان لقائي بها بداية تحول مسار اليوم من الهدوء إلى المقالب والمشاحنات والزوابع !!!
أعطتني السيدة مجموعة أوراق وطلبت مني كتابتها على الكمبيوتر .. أوراق كثيرة حوالي 8 , 10 ورقات عبارة عن مقالات مطلوب وضعها على المجلة .. طلبت من أحد زميلاتي مساعدتي وأتت بالفعل ، وبدأنا الكتابة بعد تقسيم الأوراق بيننا بالتساوي .. فوجت أول ورقة ضمن مجموعتي مقالة مذيلة باسم رئيس الجامعة ، وياللعجب فالمقالة تتحدث عن ثورة 25 يناير ، ولا أعلم لماذا أنا بالذات من وقعت هذه الورقة في يده .. تأملتها ولم تطاوعني يدي بعدها ان اضغط على زر واحد من الكي بورد لكتابة هذا الهراء ..وأنا بالذات من يعلم جيداً جدا موقف هذا المنافق من الثورة في بدايتها .. ولو أن اي إنسان في مكاني عنده ذرة ضمير ما طاوعه ضميره ليكتب هذه الكلمات .. وهل يا سيادة رئيس الجامعة تذكرت اليوم فقط أن ترد لشهداء الثورة اعتبارهم ، وأنت من تحرض مديرين مكاتبك والمرتزقة من أتباعك -الذين ينهبون اموال الجامعة (عيني عينك) لمجرد أنهم مسنودون من جانبك- على توجيه سيل الإهانات والاتهامات بالعمالة والخيانة للوطن لشهداء الثورة ،وللذين يتظاهرون في كل ميادين مصر ومنهم أنا الذي اعتبر دوري صغيرا جدا ومحدودا جدا جدا إذا ما قورن بما قدمه الشهداء ومصابو هذه الثورة الرائعة
أحقا تذكرت اليوم وبعد انقضاء أكثر من ثلاثة شهور على تنحي مبارك أن تذكر شهداء مصر بخير .. أتريد أن اذكرك بما حرضت به زملائي في المكتب قبل التنحي من عدم الكلام نهائياً عن كل ما يتعلق بالشأن السياسي وكل ما له علاقة بتأييدي للثورة خوفاً على مصلحتك ودفاعا عن حقك في ان تحصل على حقيبة وزارية أنت تعلم جيدا -قبلي وربما أكثر مني - أنك لا تستحقها ..!
عفوا لن استطيع مجاراتك ولا أعوانك في النفاق والكذب والتدليس ، لم أجد نفسي إلا وانا أتصل بأحد زملائي من الصحافة المستقلة أطلب منه المشورة ، فقال لي لا تكتبيها وأوصلي هذه الرسالة لرئيس الوزراء د.عصام شرف ، حتى يعلم وحتى يتجنب عدم وضع رئيس الجامعة في اي منصب ، ولكن كيف افلت من هذا الموقف الصعب ؟ كيف وهم يحاولون توريطي بإعطائي أمرا بأنه يجب تسليم هذه المقالات مكتوبة إلى شبكة الجامعة لتحميلها ونشرها اليوم وقبل انصرافنا عن العمل حيث أن أمامنا يومين عطلة وهما الجمعة والسبت ..
ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل ؟ أقطعها ؟؟ لا لن أقطعها . هل اسكب عليها كوب الشاي او النسكافيه ؟ لا سأتهم بالإهمال وبأني أتعمد عدم كتابتها .. اأتركها لغيري يكتبها .. لا فكرة ليست صائبة وتفكير سلبي .. دبرني يارب ، لا بد أن أؤمن نفسي أولاً حتى لا تبدو مقصودة ، وحتى اشككهم في نفسهم ، فأنا لا ارغب في أن اؤذي أحدا ولكن سأتعامل معهم بنفس أسلوبهم الحقير الذي طالما اتبعوه معي ، لا ارغب إلا في تشتيتهم كما كانوا ومازالوا يفعلون معي .. لا أريد إلا أن أحدث معهم نوعاً من البلبلة والاضطراب .. فهذا من وجهة نظري أقل واجب وأقل جزاء يستحقونه على ما فعلوه بي طوال السنة الماضية دون وجه حق ولا لشيء إلا ليثبطوا عزيمتي ويشعرونني باني موجودة فقط ليس لخدمة الوطن ولكن لخدمة مصالحهم الشخصية ومصلحة النائب ورئيسه
يالها من فرصة زميلتي امامي ولكنها مستغرقة في العمل إذن سأضع هذه الورقة في ثنايا ملابسي كما النساء في الأحياء الشعبية .. وهي حيلة تقليدية تعلمها كل النساء ،فهذا المكان السري طالما يستعملونه النساء للحفاظ في أحيان كثيرة على مقدراتهم .. وطالما من قبل استعملتها حفاظاً على أموالي بعد أن سرق مني ميلغا ماليا منذ عام وانا في المكتب وكان هذا المبلغ أكبر من نصف راتبي المتواضع ، ولم تأخذ بسارقي أي شفقة بي .. وهو من المؤكد من زملائي في المكتب .. إذن البادي أظلم .. (مش خسارة فيكم أبدا ) وباشكرك جدا ايها الزميل فانت من تجبرني على الإصرار على موقفي !!!!!!
واتخذت القرار بسرعة واستمريت في الكتابة في مقالة أخرى بعيدة عن الثورة ، ثم ذهبت إلى دورة المياه وعدت لأعمل فيها عبيطة وأتساءل:"أين مقالة د.الزغبي ؟ هل اخطأت لأني تركت مثل هذه الورقة على المكتب
ثم بدانا عملية البحث الشاق والمضني عن هذه المقالة . وأنا ادعو الله ألا تسقط من بين ملابسي .ز يارب استرها معايا .. يارب انت عالم أني لا اريد إلا محاربة النفاق والكذب ..
واستمر البحث حتى عاد النائب من اجتماعه مع الرئيس ليطلب الورق ولمحت في عيون زملائي الرعب من أن كيف يأتي الدكتور يطلب الورق المطبوع لمراجعته ليجده ناقصا ؟ وما هي الورقة الناقصة إنها مقالة رئيس الجامعة شخصياً . أي ليس خبراً صغيراً والسلام لو سقط من المجلة لن يؤثر ورغم ذلك لم أتخل عن موقفي تظاهرت بالحزن وبأني اشعر أنها مقصودة من أحد زملائي ليضعني في موقف محرج وشاهدت كيف يضربون امامي أخماساً في اسداس ، الذعر انتابهم .بحثوا معي في كل مكان تحت المكتب وفوقه ، تحت شاشة الكمبيوتر وتحت الطابعة .. أتخافون كل هذا الخوف من اشخاص مثلكم ؟ ألهذا كنتم ومازلتم تمارسون علي ضغوطا مختلفة من حين لآخر لتجعلوني أغير مبادئي وافكاري .. أمن أجل رئيس الجامعة تحاربونني ؟ هل يستحق إرضاء المسئول أن تدوسوا عليا وعلى امثالي باقدامكم ؟ أمن أجل رئيس الجامعة وخاطره منعتموني من اسبوع من حضور أحد احتفالات افتتاح مشروع كنت انا المسئولة عن الإشراف والمتابعة مع مندوبي الدولة الأجنبية المانحة لميزانية هذا المشروع ، وعمل الاتصالات اللازمة معهم ..؟ وهل كل هذا حفاظاً على استقرار الجامعة .. التي تزعمون أني أهدد استقرارها بخروجي للمظاهرات .؟ وماذا تسمون من سرق كابلات التليفون من الجامعة هل هؤلاء ومن يدعمونهم؟
أنسيتم أني منذ يومين فقط كنت لا ازال متهمة بأني أحرض على الفساد وعلى زعزعةالاستقرار .. كما أنه اتضح بأني من اصحب الأجندات ومدعومة من إسرائيل (ماعرفش بأمارة إيه ، العيشة المترفة اللي انا عايشاها .. ولا العربية آخر موديل ولا عشان ما انا ساكنة في بيت يعتبر آدمي والمفروض إني أعيش في خرابة )

صدقوني حتى هذه اللحظة لم يخطر أبدا ببالي أن أقدم على تصرف كهذا ، ولكنها ربما روح الثورة التي أتمنى أن تظل مشتعلة بداخلي ، فقد سئمت العبودية والخوف ، واصبحت الآن على يقين انه لم يعد هناك من داع لأي من هذه الترهات ، ومن البداية لم يكن لها داع لوجودها في نفوسنا ( لأن العمر واحد والرب واحد والرزق مكتوب عند رب العالمين وهو يقسمه بحكمته )..

لقد آلمني مشهد زملائي وهم كالفئران المذعورة ..لقد رأيت العبودية تتجسد امامي في اوضح صورها .. ، هل هذه مكتسبات عصر الرئيس المخلوع ؟ أن نظل نساق كالبهائم . وأن نظل نخاف ونرتعد من اي مسئول حتى لو كان فاقداً للشرعية مثل السيد رئيس الجامعة .، وحتى بعد أن قدم حوالي ألف شهيد مصري أرواحهم حتى نعيش بحرية وعدل وكرامة .. وحتى لا تنتهك آدميتنا ثانيةً ..
أتمم مقالي بنداء إلى زملائي :" إني أناشد فيكم بقايا الضمير .. أرجوكم أفيقوا إننا نعيش الآن وضعاً مختلفاً لا مكان فيه للخائف ولا للجبان !! أرجوكم أفيقوا ماذا تنتظرون لاستعادة آدميتكم المهدرة !! إن مصر تشهد مخاضاً عسيراً لوليد جديد بقدومه ستشهد مصر بداية دخول عصر جديد من الديمقراطية والنهضة أرجوكم لا تجهضوا مصر بجبنكم
دعوا المخاض يتم
فنحن كلنا في انتظار هذا الوليد بفارغ الصبر